أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٦ - الثاني في المسروق
و الأول أشبه، و لو نبش و لم يأخذ عزر، و لو تكرر منه الفعل وفات السلطان كان له
إذا سرق الكفن أو غيره من القبر أم لا، و لذا قد يحمل الروايات الدالّة على نفي القطع فيه على من أخذ حال النبش، بحيث لم يثبت عليه إلّا النبش، و ما دلّ على تعلّق الحدّ به على ما ثبت سرقته الكفن أو غيره، بشهادة موثقة إسحاق بن عمار، الواردة فيها قول علي ٧ بعد السؤال أ تقطع لأمواتنا: «انّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا».
و هذه الموثقة و إن كانت في نسخة الوسائل التي عندي مقطوعة يروي إسحاق بن عمار، عن علي ٧ إلّا انّه في التهذيب و الاستبصار ليست بمرفوعة يرويها إسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه ٧.
و أمّا روايتا علي بن سعيد فتحملان على صورة إحراز السرقة مع تكرر الفعل، هذا مع ضعف سندهما و عدم صلاحيتهما للمعارضة بما ورد فيه من أن السرقة من الموتى كالسرقة من الأحياء، كما لا تصلحان لتقييده بما إذا تكررت السرقة من الموتى.
ثم أنّه قد روي في الوسائل عن الصدوق (قدّس سرّه) بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ٧ انّه قطع نبّاش القبر، فقيل له: أ تقطع في الموتى، فقال: «انّا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا»، و قال: انّ أمير المؤمنين ٧ أتى بنبّاش فأخذ بشعره و جلد به الأرض، ثم قال: طوئوا عباد اللّه فوطئ حتّى مات» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ٨: ٥١١.