أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٤٧ - الثاني في كيفية إيقاعه
الناس ليتوفّروا على حضوره (١).
عبد اللّه ٧، و لكن مع إرسال الخبر يشكل الاعتماد عليه، و عمل المشهور به لعله لما ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في حق جماعة من أنّهم لا يروون الّا عن ثقة، أو لكون التفصيل يناسب الحكم.
و في موثقة أبي بصير المتقدّمة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار» [١]، و كذا في موثقة سماعة المتقدمة [٢].
و مقتضى إطلاقهما عدم الفرق بين ثبوت الزنا بالإقرار أو بالبيّنة، و يتعيّن فيهما بدء الإمام بالرمي، و لكن قد يشكل في كون أصل الحكم لزوميا، لأنّ ما ورد في قضية ماعز مع إقراره بالزنا عند رسول اللّه ٦ ظاهره عدم حضوره (صلوات اللّه عليه و آله) في رجمه.
و يمكن الجواب بأنّ ما يظهر منه عدم حضوره ٦ إلى آخر الرمي، مع انّه قضية في واقعة، و يمكن أن يكون عدم حضوره لمانع، فالأحوط على الحاكم البدء بالرمي حتى فيما إذا كان الثبوت بالبينة.
(١) و يشهد لاستحباب الاعلام التأسي بفعل أمير المؤمنين ٧، فإنّ أقل مراتبه الاستحباب، بل يأتي ما يدل على عدم وجوب ذلك.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٧٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٧٤.