أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨٩ - الثاني في كيفية الحدّ
..........
و قد تقدّم أنّ حدّ المملوك في القذف ثمانون، فيكون حدّ الأربعين حدّا للمملوك في شرب المسكر، و في رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه ٧: «كان يقول أبي: حدّ المملوك نصف حدّ الحر» [١].
و لكن رواية يحيى بن أبي العلاء لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها، مع أنّها مطلقة بالإضافة إلى حدّ المسكر، فيمكن تقييد إطلاقها بحدّ الزنا، للروايات الدالّة على تسوية حدّ الشرب بين الحرّ و العبد، و رواية حماد بن عثمان لا تدل على أنّ حدّ العبد في شرب المسكر أربعون، فيمكن أن يراد منه حدّ القذف، حيث ورد في حدّ القذف أنّه في العبد أربعون، و يمكن كون هذه ايضا من قبيل الرواية الواردة في حدّ القذف.
و أمّا موثقة ابن بكير عن أبي بكر الحضرمي، فهي مطروحة عند المشهور لموافقتها للعامة، فيرجح الأخبار الدالة على التسوية بين الحر و المملوك في حدّ شرب الخمر، و لا تصل النوبة إلى التساقط و الرجوع إلى القاعدة المستفادة من الأخبار، من أنّ الحدّ في المملوك ينتصف في حقوق اللّه سبحانه.
لا يقال: على ما ذكر لا يبقى للقاعدة المزبورة مورد و يكون التنصيف مختصا بزنا المملوك، فإنه يقال: قد أخذنا بالعموم في السحق و التفخيذ و النوم تحت إزار واحد على ما تقدّم، فكيف لا يبقى لها مورد.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد المسكر، الحديث ٩: ٤٧٣.