أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨ - اما الموجب
..........
و في الصحيح عن ابن أبي عمير عن هشام و حفص بن البختري، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يتزوج متعة أ تحصنه قال: «لا انما ذلك على الشيء الدائم» [١].
نعم، إذا كانت المدّة للمتعة بحيث تكون المرأة عند الرجل دائما، كما إذا تزوج بالمرأة البالغة عشرين سنة إلى مائة سنة منعا عنها عن الإرث، فإن قيل بأنّ هذا من العقد دواما و ان أتى بصورة المتعة، لأنّ الملاك في العقد دواما إنشاء الزوجية بينهما ما دام حياتهما، و هذا أيضا كذلك، فحصول الإحصان بالمتعة المزبورة ظاهر، و ان قيل بأنّ مجرد ثبوت الزوجية ما دام حياتهما لا يكون نكاحا دائما بل المعتبر في إنشائه عدم ذكر المدّة، كما أنّ المميز للمتعة ذكرها و لذا لا يترتب عليه اثر النكاح الدائم من التوارث و لزوم النفقة، فلا يبعد ايضا حصول الإحصان بها، لما ورد في الروايات: أن يكون عنده الشيء الدائم، و هذه منه.
ثم إنّه قد تقدّم عدم كفاية مجرّد النكاح دواما في تحقق الإحصان، بل يعتبر الدخول بها عند فجوره، و ظاهر جملة من الأصحاب ذلك، بل يقال انّه مراد كلّهم، و ورد اعتبار ذلك في صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة، حيث ذكر (سلام اللّه عليه): «و لا يرجم المملك الذي لم يبن بأهله».
و في صحيحة رفاعة، قال: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يزني قبل ان
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٥٢.