أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٤٤ - الثاني في كيفية إيقاعه
..........
و مقتضى ما ذكره ٧ في الشرطية الاولى، من تقييد الفرار بعد اصابة شيء من الحجارة انّ فرار ماعز أيضا كان بعد اصابته، كما يدل على ذلك موثقة أبي العباس.
و أمّا صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧: «انّه ان كان اصابه ألم الحجارة فلا يرد و ان لم يكن اصابه ألم الحجارة يرد» [١]، فلا بدّ من تقييدها بما إذا لم يكن ثبوت الزنا بالبيّنة، فإنّ ما ورد في رواية الحسين بن خالد من قوله ٧: «و ان كان انما قامت عليه البينة و هو يجحد ثم هرب ردّ و هو صاغر»، و ان تكون النسبة بينه و بين هذه الصحيحة العموم من وجه، حيث انّ هذه الصحيحة مختصة بصورة الإصابة، و مطلقة من حيث ثبوت الزنا بالإقرار أو البينة، و إنّ الهارب في هذه الصورة لا يرد، و رواية حسين بن خالد تعني ما ورد فيها مختصة بصورة ثبوته بالبينة و مطلقة من حيث ان الهرب بعد الإصابة أو قبلها، إلّا أنّه لا بدّ من تقديم الإطلاق في رواية حسين، حيث إنّ الأخذ بالصحيحة في مورد اجتماعهما يوجب بطلان التفصيل في الرواية بين ثبوت الزنا بالبينة أو بالإقرار.
بقي الكلام في سند رواية حسين بن خالد، حيث إنّه قد يقال انّه مشترك بين الحسين بن أبي العلاء و بين الحسين بن خالد الصيرفي، و لم يثبت للثاني توثيق و لا مدح، فتقييد الصحيحة بها يكون مشكلا، و يجاب عن الإشكال بأنّ
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٥ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٧٧.