أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٣٢ - الثانية الكافر إذا أكره على الإسلام
[الثانية: الكافر إذا أكره على الإسلام]
الثانية: الكافر إذا أكره على الإسلام، فإن كان ممّن يقرّ على دينه لم يحكم بإسلامه (١)، و ان كان ممن لا يقرّ حكم به.
و لكن لا يخفى أنّ القتل في الثالثة استظهار جميل بن دراج لا الحكاية عن الإمام ٧، و أمّا رواية جابر عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «أتي أمير المؤمنين ٧ برجل من ثعلبة قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه، فقال له أمير المؤمنين ٧: ما يقوله هؤلاء الشهود؟ قال: صدقوا و أنا ارجع الى الإسلام، فقال: اما انّك لو كذبت الشهود لضربت عنقك و قد قبلت منك فلا تعد، فإنك إن رجعت لم اقبل منك رجوعا بعده» [١].
و لكن هذا ايضا لا يمكن الاعتماد عليه، فانّ مع الإغماض عن ضعف سنده، مدلوله قتل المشهود عليه بتكذيبه الشهود، و مع عدم تكذيبه يقتل في المرة الثانية.
نعم، لا يبعد الالتزام بقتل المرتدّة إذا تابت بعد حبسها و الضيق عليها في الطعام و الشراب في المرة الاولى و المرة الثانية، حيث يصدق على حبسها و التضييق عليها في الطعام و الشراب، الى ان تتوب أنه حد ردّتها، و اللّه سبحانه هو العالم.
(١) قال بعض الأصحاب: إذا أكره الكتابي على الإسلام، فأسلم لا يقبل إسلامه، لأنّ الشهادتين مع الإكراه عليهما لا اثر له كما هو مقتضى طريان الإكراه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المرتد، الحديث ٤: ٥٤٨، الكافي ٧: ٢٥٧.