أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٢ - الباب السادس في حدّ المحارب
..........
مصر من الأمصار، بل لو فعل ذلك خارج البلاد في الطرق و القرى و القصبات، لدخل في المحارب الوارد في الآية و الروايات، و ذكر مصر من الأمصار في الصحيحة لكونها مجتمع الناس الابرياء المحترم أموالهم و اعراضهم و نفوسهم.
و لو فرض تجريد سلاحه و إظهاره لغرض آخر من غير أن يكون قصده الجناية على الناس و اخافتهم، كما إذا كان للخوف على نفسه من عدوّه لم يدخل في المحارب حتّى لو اتّفق خوف الناس بذلك، كما أنّه لو قصد الإخافة و لكن لم يترتب عليه الخوف لوجود الحرّاس للأمن بين الناس و ضعفه عن مقاومتهم يدخل في عنوان المحارب لسعيه الى الفساد في الأرض، و ما في الروضة من أن الحدّ يتعلّق بتجريد السلاح قصد الإخافة أم لا، يمكن المساعدة عليه.
نعم، ذكر بعض الأصحاب أنّه إذا كان تجريد السلاح و شهره ممّن هو من أهل الريبة لم يعتبر قصد الإخافة و الجناية، لصحيحة ضريس عن أبي جعفر ٧: «من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلّا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة» [١]، و قد استظهر بعض من هذه الرواية اعتبار كون شاهر السلاح أو حمله بقصد الإخافة ممّن هو من أهل الريبة، و لو قصد الإخافة من لا يكون من أهل الريبة لا يتعلّق به الحد الآتي.
و لكن لا يخفى ما في الاستدلال و الاستظهار، فان ظاهر الرواية أنّ مجرّد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد المحارب، الحديث ١: ٥٣٧.