أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨٥ - الباب السادس في حدّ المحارب
و تثبت هذه الجناية بالإقرار و لو مرّة (١)، و بشهادة رجلين عدلين، و لا يقبل شهادة النساء فيه منفردات و لا مع الرجال، و لو شهد بعض اللصوص على بعض لم يقبل، و كذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض، أمّا لو قالوا: عرضوا لنا أو أخذوا هؤلاء قبل، لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة (٢).
فلا بدّ من الاقتصار على المتيقن، و هو ما ذكر في الروايات كصحيحة محمد بن مسلم و غيرها، و الطليع و الردء لا يدخلان في المذكور في تلك الروايات.
(١) ذكر في الجواهر أنّه لم يجد من اعتبر تعدّد الإقرار في خصوص المقام، نعم ذكر بعضهم- كما في المراسم و المختلف- انّ كل حدّ يثبت بشهادة عدلين يعتبر في ثبوته بالإقرار الإقرار مرتين.
أقول: قد تقدّم الوجه في اعتبارهم الإقرار بمرتين، و ذكرنا ضعفه و أنّه لا يرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على نفوذ الإقرار و ما دلّ على ثبوت الحدود بالإقرار مرّة، و لكن العجب من الماتن و غيره حيث فرّقوا المقام عن سائر الحدود، فاعتبروا فيها مرتين و اكتفوا في المقام بالإقرار مرّة.
أمّا الثبوت بالبيّنة فقد تقدم اعتبارها في كل مقام غير ما ثبت فيه عدم كفايته كالزنا و نحوه، و تقدم ايضا انّه لا تقبل في الحدود شهادة النساء لا منفردات و لا منضمات غير ما ورد فيه النص الخاص، كما في الزنا حيث تقبل شهادتهن بالانضمام الى الرجال.
(٢) تقدم في كتاب الشهادات أنّهم اعتبروا في قبول الشهادة زائدا على