أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤١ - الثالث في المقذوف
..........
حدّ الأدب» [١] فلا بد من حمله على توجيه القذف الى الصغير كما إذا خاطب الصغير بقوله يا بن الزانية، جمعا بينها و بين معتبرة أبي مريم و صحيحة أبي بصير هذا مع كونها مرسلة و لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها.
و يعتبر في المقذوف الحرية فلو قذف عبدا أو أمة فلا يتعلق بالقاذف حدّ القذف بلا خلاف ظاهر عند أصحابنا، و يشهد له موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من افترى على مملوك عزر لحرمة الإسلام» [٢]، و في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧ في الحر يفتري على المملوك قال: «يسئل فان كانت أمه حرة جلد الحدّ» [٣]، و مقتضى الجمع بينهما حمل الثانية بما إذا كانت الفرية بمثل قوله يا بن الزانية، فيكون قذفا لامه الحرة.
و يؤيد ذلك رواية عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لا نعلم منه إلّا خيرا لضربته الحد حدّ الحر إلّا سوطا» [٤]، حيث ان الضرب كذلك ينطبق عليه عنوان التعزير.
و يعتبر في المقذوف الإسلام أيضا فلا يكون قذف الكافر موجبا لحد القذف بلا خلاف معروف أو منقول، و يشهد لذلك مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧: «أنه نهى عن قذف من ليس على الإسلام إلّا ان يطلع
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٥ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٤٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١٢: ٤٣٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١١: ٤٣٤.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ٢: ٤٣٣.