أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٨٠
..........
التعزير و اقامة الحدّ.
و امّا إذا قطعها الأجنبي و من ليس له الولاية عليه لا بالأصالة و لا بالاستئذان، فقد ذكر جماعة أنّ على القاطع القود إذا اتفق موته بذلك لحرمة الفعل عليه، و لكن الصحيح أنّ القاطع عليه الدية لعدم موجب للقصاص، حيث إنّ القاطع لم يقصد قتله و لا يكون قطعها مما يقتل به.
لا يقال: المشهور عند الأصحاب أنّ الجارح متعمدا يثبت عليه القصاص حتّى ما إذا كانت سراية الجرح اتفاقيا كما عليه الماتن ايضا، كما يأتي في بحث القصاص في موجباته، و عليه فالمفروض في المقام من سراية الجرح.
فإنّه يقال: القصاص في سراية الجرح حتّى فيما كانت أمرا اتفاقيا ما إذا كان الجرح بقصد الجناية لا بعنوان الإحسان أو العلاج، و المقام من قبيل الثاني.
نعم التعليل في عبارة الماتن: «الأشبه الدية في ماله لا القود لأنّه لم يقصد القتل» عليل، حيث أشرنا إلى انّه لا يعتبر في القصاص من سراية الجرح كونه بقصد القتل حتّى فيما كانت سرايته أمرا اتفاقيا، هذا على ما ذكر المشهور، و لكن يأتي في بحث موجبات القصاص أنّ سراية الجرح أيضا إذا كانت اتفاقية كاتفاق الموت بالضرب في أنّه مع عدم قصد القتل يثبت على القاتل الدية في ماله.
و ينبغي التعرض في المقام لطبابة الطبيب من حيث التكليف و الوضع يعني الضمان، فنقول: إن كانت طبابته بعمليّة جراحية مع احتماله أن تكون