أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٢٩ - و أمّا الجلد و التغريب
..........
و لكن في مقابلها صحيحة أبي بصير التي رواها في الفقيه عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دية اليهودي و النصراني و المجوسي، قال: قال: «هم سواء ثمانمائة ثمانمائة»، قال: قلت: جعلت فداك ان أخذوا في بلد المسلمين و هم يعملون الفاحشة أ يقام عليهم الحد؟ قال: «نعم يحكم فيهم بأحكام المسلمين» [١].
و ظاهر هذه أيضا أنّ على الإمام أن يتصدى لإجراء الحد عليه، و مقتضى الجمع العرفي بينهما هو رفع اليد عن تعيّن كلّ منهما بقرينة صراحة الأخرى، كما يقضي ذلك أيضا قوله سبحانه فَإِنْ جٰاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ [٢].
و يؤيّد جواز إقامة الحد عليهم رواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن يهودي أو نصراني أو مجوسي أخذ زانيا أو شارب خمر ما عليه؟ قال: «يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين».
و دعوى أنّ الدفع إلى أهل ملتها من الأمر بالمنكر و الجائز إعراض حاكم الإسلام، لا يمكن المساعدة عليه، حيث إنّ الدفع يمكن أن يكون من إلزامهم بأحكامهم.
[١] الباب ١٣ من أبواب ديات النفس، الحديث ٨: ١٦٢.
[٢] المائدة: ٤٢.