أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٥٦ - امّا الإقرار
..........
الإقرار في موجب الرجم أصلا، و كذا في سماع إقرار العبد و الأمة، و معه لا يصلح للاعتماد عليها في توجيه ما نسب إلى ابن أبي عقيل كما لا يخفى.
ثم انّ المحكي عن الشيخين و ابن إدريس و العلّامة أنّه بإقراره عاص، فيستحقّ التعزير إذا لم يتم أربع مرات، و لكن لا يخفى ما فيه، فإنّه لا يحرز بإقراره دون الأربع ثبوت الزنا، و الفعل الحرام الآخر غير محرز، حتّى لو قيل بأنّ إظهار المعصية معصية، فإنّه لو كان قاصدا الإقرار أربع مرات لتطهيره بالحدّ، كما هو الفرض، لم يكن في الإظهار معصية.
أمّا الجهة الثانية: و هي تعدد المجالس في أربع مرات، فالمحكي عن الشيخ في الخلاف و المبسوط اعتبار وقوع كلّ إقرار في مجلس، و عن ابن أبي حمزة لا يثبت الزنا بالإقرار بأربع مرات مع عدم تعدّد المجلس.
و يستدلّ على ذلك بما وقع من وقوع الأقارير في المجالس عند النبي ٦، و عند علي ٧، و لكن لا يخفى أنّ وقوعها في مجالس متعدّدة لا يدلّ على اعتبار المجالس، و مقتضى الإطلاق في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة و غيرها عدم اعتبارها، و لعله لذلك ذهب المشهور إلى عدم الاعتبار.
أضف إلى ذلك أنّه لا يظهر من المحكي عن قضية ماعز كون اعترافه في أربعة مجالس، و كذا قضية المرأة التي أتت عليا ٧، فراجع ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابان، عن أبي