أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٣ - القسم الثاني من أسلم عن كفر ثم ارتد
[القسم الثاني: من أسلم عن كفر ثم ارتد]
القسم الثاني: من أسلم عن كفر ثم ارتد.
فهذا يستتاب (١)، فان امتنع قتل و استتابته واجبة، و كم يستتاب، قيل: ثلاثة
ارتدادها و الثابت من تخصيصها فيما إذا كان الزوجان كافرين و أسلمت زوجته أو أسلم الزّوج، فإنّه مع إسلام الآخر قبل انقضاء العدة يبقيان على نكاحهما، و هذا لا يرتبط بارتداد الزوجة، و يأتي بقيّة الكلام في ذلك في بيان الحكم للمرتد الملّي.
(١) لا خلاف في أنّ المرتدّ الملّي يستتاب و لا يقتل قبل الاستتابة، و ظاهر الأصحاب أنّ الأمر بالتوبة وظيفة الحاكم قبل إجراء الحدّ عليه، و يدلّ على الحكم صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن ٧، قال: سألته عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل و لا يستتاب»، قلت: فنصراني أسلم ثم ارتدّ، قال:
«يستتاب فان رجع و إلّا قتل» [١].
و صحيحة الحسن بن محبوب عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر و ابي عبد اللّه ٧ في المرتد: «يستتاب فان تاب و إلّا قتل» [٢].
و قد رفعنا اليد عن إطلاقها بمثل ما ورد في صدر صحيحة علي بن جعفر، بأنّ المرتد الفطري يقتل و لا توبة له، و بما أنّ آمره بالتوبة غير مذكور، فالمتفاهم العرفي أنّ ذلك من وظيفة مجري الحد عليه.
و قد وقع الخلاف في مقدار الاستتابة بحسب الزمان، و قد نسب
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المرتد الحديث ١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المرتد الحديث ٢.