أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٦ - اما الموجب
..........
و في خبر الحسن بن السري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا زنى العبد و الأمة و هما محصنان فليس عليهما الرجم، انما عليهما الضرب خمسين نصف الحدّ» [١].
و في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة قال: فقال: «لا رجم عليه حتى يواقع الحرّة بعد ما يعتق، قلت فللحرة خيار عليه إذا أعتق؟ قال: لا قد رضيت به و هو مملوك فهو على نكاحه الأول» [٢]، فإن هذه الصحيحة أيضا كالصريحة في ان الإحصان الموجب لتعلّق الرجم لا يتحقق في العبد، نعم يحصل بعد عتقه مع دخوله بزوجته الحرة بعد انعتاقه و لا عبرة بالدخول قبله.
و في صحيحة بريد العجلي عن أبي عبد اللّه (جعفر) ٧ في الأمة تزني قال: «تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج» [٣].
و على الجملة يستفاد ممّا ذكر من الروايات و غيره أنّ الإحصان الموجب للرجم لا يتحقّق في العبد و الأمة.
و منها: أن يكون للحرّ البالغ زوجة بالنكاح الدائم عند فجوره و قد دخل بها قبل فجوره، فلا يكفي في الإحصان أن يكون عنده الزوجة متعة، و قد ذكر في الانتصار أنّ الرجل لا يخرج إلى الإحصان بالزوجة متعة على الأصح، و في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٤٠٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٧ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٥٨.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٤٠١.