أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢٧ - القسم الثاني من أسلم عن كفر ثم ارتد
و ولده بحكم المسلم (١)، فان بلغ مسلما فلا بحث، و ان اختار الكفر بعد بلوغه استتيب، فان تاب و الّا قتل، و لو قتله قاتل قبل وصفه
حتّى من كان أقرب الى الميت من المسلم في المرتبة، أخذا بما دلّ على أنّ المسلم يرث الكافر و يحجب وارثه الكافر، و أمّا إذا لم يكن له وارث فالأظهر أنّ تركته تنتقل الى وارثه الكافر لا الإمام ٧.
و شهد لذلك صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد، قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
نصراني أسلم ثم رجع الى النصرانية ثم مات، قال: «ميراثه لولده النصارى، و مسلم تنصّر ثم مات، قال: ميراثه لولده المسلمين» [١].
فانّ صدرها و ان يعمّ ما إذا كان للمرتدّ الملّي وارث مسلم إلّا انّه لا بدّ من رفع اليد عن ذلك بما دلّ على أنّ الإسلام لا يزيد إلّا عزّا، و إنّ المسلم يرث الكافر و يحجب الوارث الكافر.
و ما يقال من أنّ المرتد بكلا قسميه خارج عن حكم الكافر لتحرمه بالإسلام، و يكون دون المسلم و فوق الكافر لم يظهر له وجه صحيح، بل يمكن أن يقال: إذا لم يكن للمرتدّ الفطري وارث مسلم و لم يقتل و قد اكتسب مالا بعد ردّته يكون ما اكتسبه زمان ردّته لوارثه الكافر.
(١) إذا كان للمرتدّ ولد فهو محكوم بالإسلام إذا كان انعقاد نطفته قبل ارتداده لا يخرج عن الإسلام بارتداده، و إذا كبر فاختار الكفر بحسب ارتداد
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٦ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١: ٣٨٥.