أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧٠ - الثالثة لو قتله في منزله فادعى أنّه أراد نفسه أو ماله و أنكر الورثة فأقام هو البيّنة
..........
لم يبادر الى قتله لا يتمكن بعده من الدفاع عن نفسه، فانّ هذا هو القدر المتيقن من قوله ٧ في معتبرة السكوني، عن جعفر، عن آبائه، قال: قال، رسول اللّه ٦:
«من شهر سيفا فدمه هدر» [١].
و على ذلك فإن أقيمت البيّنة بدخوله دار الغير شاهرا سلاحه، فلورثة المقتول على القاتل يعني صاحب الدار دعوى علمه بعدم قصد الداخل التعدي و القتل، و إذا حلف على عدم علمه سقط دعوى القصاص عليه و يحكم بهدر دم الداخل.
و أمّا إذا لم تقم البيّنة على دخول داره كذلك و لا بنحو التعدي، فعلى صاحب الدار إثبات دخوله على نحو التعدي، و أنّ قتله كان دفاعا عن عرضه أو نفسه أو ماله.
و يمكن الاستدلال على ذلك بصحيحة داود بن فرقد، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «سألني داود بن علي عن رجل كان يأتي بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى أن يفعل فذهب الى السلطان، فقال السلطان: ان فعل فاقتله، قال:
فقتله فما ترى فيه، فقلت: أرى ان لا يقتله انّه ان استقام هذا ثم شاء أن يقول كلّ انسان لعدّوه دخل بيتي فقتلته» [٢]، فانّ ظاهرها أنّ مع عدم ثبوت دعوى القاتل الدفاع عن عرضه يتعلّق به القود.
[١] الوسائل: ١٩، الباب ٢٢ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٧: ٤٤.
[٢] الوسائل: ١٩، الباب ٦٩ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٣: ١٠٢.