أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٠ - و أمّا القتل
..........
الجهة، يعني تعيّن ضربه بالسيف في عنقه، يعني قتله بذلك.
نعم، في البين موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا زنى الرجل بذات محرم حدّ حد الزاني الّا انّه أعظم ذنبا» [١].
و قد حمل الشيخ (قدّس سرّه) هذه على تخيير الإمام في المحصن بين أن يرجمه أو يضربه بالسيف، لأنّ الرجم أيضا قتل.
و لكن لا يخفى أنّ ظاهرها أنّ غير المحصن يجلد و المحصن يرجم و أنّ الزنا بذات المحرم لا يختلف في الحدّ عن الزنا بغيرها بل اختلافهما في الذنب، حيث إنّ الإثم في الزنا بذات المحرم أعظم، فالرواية بظاهرها معرض عنها عند الأصحاب، و ببالي أنّ القول بالتسوية محكي عن العامة و لعلّها قرينة على كونها لرعايتها.
ثمّ إنّ المحكي عن ابن إدريس جلد الزاني بذات المحرم أوّلا ثم قتله إذا كان غير محصن، و إذا كان محصنا جلد ثم يرجم.
و لكن لا يعرف لهذا القول وجه، فانّ ظاهر ما تقدّم تعيين حدّ الزنا بذات المحرم في قتله بضرب عنقه بالسيف، و ما ورد في جلد الزاني إذا كان غير محصن و رجمه إذا كان محصنا يرفع اليد عن إطلاقهما بما تقدّم من الروايات الواردة في خصوص الزاني بذات المحرم، حتى لو بنى أنّ النسبة بين ما ورد في
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٨: ٣٨٦.