أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣٤ - الثاني في المسروق
..........
إطلاقه و لم يثبت أعراض المشهور عن ذلك، و قد عنون في الوسائل عنوانا بعدم القطع في سارق الطير، و بابا آخر في عدم القطع في سرقة الحجارة من الرخام و نحوه.
لا يقال: ما ورد في أنّه لا يقطع في سرقة الطير مع ما ورد في سرقة ربع دينار أو خمس دينار متعارضان بالعموم من وجه، و تقديم أحدهما على الآخر بلا وجه، فيؤخذ بما دلّ على القطع في مورد تعارضهما، لموافقة ما دلّ على ان القطع بما بلغ النصاب موافقا لإطلاق الكتاب.
فإنه يقال: ما دلّ على نفي القطع في الطير هو العموم الوضعي كما أنّ الدال على القطع في كل مال بلغ النصاب كذلك إلّا انّ تقديم ما دلّ على القطع بسرقة النصاب و لو كان طيرا يوجب إلغاء عنوان الطير، و هو خلاف الظاهر.
و لا يجري ذلك في حجارة الرخام و أشباهه ممّا لا يكون عادة قيمته بمقدار النصاب.
و أمّا ما ورد في عدم القطع في ثمر و لا كثر، و الكثر شحم النخل كما في معتبرة السكوني، فيحمل على ما إذا كان الثمر و شحم النخل في غير حرز، كما إذا أخذ الثمرة التي على الشجرة، و الكثر من النخل، بل هذا ظاهرها، و مع الإطلاق يكون القرينة على الحمل مثل صحيحة الحلبي، قال: «يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار ان سرق من سرق أو زرع أو ضرع أو غير ذلك».