أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤١١ - له قسمان
..........
فإنّه لو لم يكن الصبي مع إسلام أحد أبويه أو كليهما محكوما بالإسلام لما كان لضربه على الإسلام حتّى مع صغره وجه.
و على الجملة، إذا كان الولد حين الولادة من أبوين مسلمين أو أحدهما مسلما يكون من ولادته محكوما بالإسلام، و إذا كان أحدهما أو كلاهما داخلا في الإسلام بعد ولادته يكون من حين دخول أحدهما أو كليهما في الإسلام محكوما بالإسلام.
كما يدلّ على ذلك معتبرة حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك، فقال: «إسلامه إسلام لنفسه و لولده الصغار، و هم أحرار و ولده و متاعه و رقيقه له، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلّا ان يكونوا أسلموا قبل ذلك- الحديث» [١].
و هل يعتبر في الارتداد الفطري مجرّد الإسلام الحكمي، أو يعتبر أن يكون المسلم الحكمي واصفا للإسلام بعد بلوغه، فان خرج عن الإسلام بعد وصفه يترتّب عليه ما ذكر من الحكم، و الحدّ على المرتد الفطري.
و قد ذكر في كشف اللثام أنّ المراد بالمرتدّ الفطري من لم يحكم بكفره قطّ لإسلام أبويه أو أحدهما حين ولد و لوصفه الإسلام حين بلغ، و ظاهره أنّه لو
[١] الوسائل: ١١، الباب ٤٣ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١: ٨٩.