أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١٥ - الثالث ارتفاع الشبهة
..........
من المغنم أيش الذي يجب عليه أ يقطع، قال: «ينظر كم نصيبه فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزّر و دفع إليه الإمام تمام ماله، و ان كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه، و ان كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجنّ و هو ربع الدينار قطع» [١].
قريب منها روايته عن أبي عبد اللّه ٧، فيحمل نفي القطع في صحيحة محمّد بن قيس على ما كان المأخوذ أقلّ أو بقدر حصّته، و حيث انّه لا يعلم مقدار الحصة في مثل المغنم عادة يكون الملاك في مقدار حصته أو الأقل ظن الآخذ، و في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين ٧ قال: كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه» [٢]، و لكن يفرض فيها كون الآخذ كانت له حصّته في المغنم، بل ظاهر سرقته عدم الحق له فيها.
و أمّا ما في رواية يزيد بن عبد الملك عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨، قال: «إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه انّما أخذ حقّه و إذا كان من إمام عادل عليه القتل»، فلا يمكن الاعتماد عليها لضعف سندها، و عدم عامل بها، و معارضتها لما تقدم، و مخالفتها للكتاب المجيد، فان حدّ السارق فيه قطع اليد لا القتل.
ثمّ إنّ ما تقدّم من الروايات، و ان كانت واردة في السرقة من المغنم، إلّا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٥١٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥١٨.