أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٧ - أمّا اللّواط
..........
عدم الإيقاب إلى فرضين: أحدهما: كون اللائط غير محصن فيجلد مائة، و ثانيهما: كونه محصنا فيرجم كما هو مقتضى كونه كالزنا، و لكن تقدم أنّ ظاهر اللواط الإيقاب، فالجمع المزبور غير تامّ.
و مع ذلك الحدّ في التفخيذ و الوطء بين الأليتين من غير إيقاب هو الجلد بمائة، و ذلك لما ورد في صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سمعته يقول: «إنّ في كتاب علي ٧: إذا أخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل و أدب الغلام» [١]، و الضرب في هذه الرواية هو الضرب بمائة جلدة، بقرينة ما ذكر بعد ذلك من قوله: «و أدب الغلام».
و مقتضى الشرطية الثانية أنّه يعتبر في رجم اللائط الثقب و إحصانه فلا يكون في غير الثقب قتلا حتى مع كون الرجل محصنا، غاية الأمر إطلاق الشرطية الأولى، يعني فرض عدم الثقب يشمل مجرد نومهما تحت ثوب واحد بلا وقوع التفخيذ و نحوه، فيرفع اليد عن هذا الإطلاق بما تقدم من أنّ الضرب في مجرد نومهما تحت لحاف واحد مائة جلدة إلّا جلده.
و يؤيّد ذلك رواية سليمان بن هلال عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يفعل بالرّجل، قال: فقال: «ان كان دون الثقب فالجلد و ان كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف ما أخذ» فقلت له: هو القتل؟ قال: «هو ذاك» [٢].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد اللواط، الحديث ٧: ٤٢١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد اللواط، الحديث ٢: ٤١٦.