أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٨١ - أمّا اللّواط
و يشترط في المقر البلوغ، و كمال العقل، و الحرية، و الاختيار، فاعلا كان أو مفعولا و لو أقر دون أربع لم يحدّ و عزر (١)، و لو شهد بذلك دون الأربعة لم
فإنّ إطلاق القاذف يقم نسبة اللواط الى شخص محصنا كان أو غيره، كما أنّ ثبوت الزنا بأربعة رجال كان الزاني محصنا أو غيره.
كما يدل عليه ما تقدم في بحث ثبوت الزنا و نحوه، كموثقة عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة و يشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى، قال: «لا يحدّ و لا يرجم» [١]، غاية الأمر قد ثبت في ثبوت الزنا جواز انضمام شهادة النساء الى الرجال على ما تقدم.
(١) قد تقدّم اعتبار البلوغ و العقل و الحرية في المقر في ثبوت الزنا بالإقرار، و كذا اعتبار الاختيار بمعنى عدم الإكراه، فلا نعيد.
و أمّا إذا اعترف الواجد للأوصاف بأقلّ من أربع مرات، فقد ذكر الماتن و غيره أنّه لم يحدّ و لكن يعزّر، و لا يبعد أن لا يكون للتعزير وجه إذا كان اعترافه عند الحاكم بداعي التطهير، ثم ندم و لم يكمل الإقرار أو بغير ذلك.
كما لا يبعد الحكم بفسقه، حيث لا منافاة بين عدم ثبوت المقرّ به و نفوذ إقراره على نفسه بالفسق، فلا يقبل شهادته فيما إذا كان قبل ذلك عدلا و لا يجوز الاقتداء به، الى غير ذلك من نفي الأحكام المترتبة على عدم العدالة، و دعوى أنه
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٦: ٣٧٢.