أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٨٣ - الأوّل في الموجب
الامتناع عن التداوي به و الاصطباخ.
أسأله عن الفقاع، فقال: «هو الخمر و فيه حدّ شارب الخمر» [١]، إلى غير ذلك مما يدلّ على تنزيله منزلة الخمر، و لذا لا يجوز تناوله و لو بغير الشرب كما تقدم في الخمر، و لا يجوز التداوي به من غير اضطرار رافع للحرمة، كما هو الحال في التداوي بالخمر.
ثم إنّ حرمة التداوي بالخمر و الفقاع مع إمكان التداوي بغيرهما ممّا لا ينبغي التأمّل فيها لعدم الاضطرار معه الموجب لارتفاع حرمتهما، و في مصححة عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبي عبد اللّه ٧ أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللّذة إنّما يريد الدواء، فقال: «لا و لا جرعة انّ اللّه لم يجعل في شيء مما حرّم دواء و لا شفاء» [٢].
و في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه، قال سألته عن الدواء هل يصلح بالنبيذ، قال: «لا»- إلى أن قال- سألته عن الكحل يصلح أن يعجن بالخمر، قال:
«لا» [٣].
و في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن دواء عجن بالخمر، فقال: «لا و اللّه، ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به أنّه بمنزلة شحم الخنزير أو
[١] الوسائل: ١٧، الباب ٢٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٢: ٣٨٧.
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ١.
[٣] الوسائل: ١٧، الباب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة، ح ١.