أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٧ - الثاني في القاذف
فعلى الأوّل يثبت نصف الحدّ، و على الثاني يثبت الحدّ كاملا، و هو ثمانون.
بالإطلاق في قوله سبحانه فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ مِنَ الْعَذٰابِ [١]، بناء على شمول الفاحشة في الآية القذف ايضا، و لا يخلو عن تأمّل بملاحظة ما على المحصنات، و معتبرة القاسم بن سليمان، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن العبد إذا افترى على الحرّ كم يجلد، قال:
«أربعين»، و قال: «إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب» [٢].
و لكن في مقابل ما ذكر روايات تدل على عدم الفرق بين العبد و الحر في كون حدّ القذف ثمانين جلدة، و في موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين حرّا كان أو مملوكا» [٣].
و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا قذف العبد الحرّ جلد ثمانين، و قال: هذا من حقوق الناس» [٤].
و موثقة أخرى لسماعة قال: سألته عن المملوك يفتري على الحر، قال:
«يجلد ثمانين» قلت فإنه زنى، قال: «يجلد خمسين» [٥].
و مصححة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألته عن عبد
[١] النساء: ٢٥.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١٥: ٤٣٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٣٣.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ٤: ٤٣٣.
[٥] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٣٣.