أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٧ - الثاني في المسروق
قتله للردع.
و قد ذكرنا أنّ الإسناد إلى قضايا أمير المؤمنين ٧ اجتهاد من صاحب الوسائل، و الصدوق رواهما مرسلا عن أمير المؤمنين ٧ فإنّهما حكاية قول و فعل لا قضائه في الواقعة، و ظاهر ما ذكر الصدوق (قدّس سرّه) في المشيخة من سنده الصحيح الى قضايا أمير المؤمنين ٧ حكاية القضاء، و قضية قتل النبّاش واقعة خاصة لعلّه قد تكرّر منه السرقة و النبش، على ما يأتي في قتل السارق مع تكرار السرقة بعد قطع يده و رجله و حبسه أو للفاحشة التي ارتكبها بعد النبش أوجب قتله.
و في المروي بسند صحيح عن ابن ابي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، قال: «أتى أمير المؤمنين ٧ برجل نبّاش فأخذ أمير المؤمنين بشعره فضربه الأرض ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤه حتّى مات»، و لعلّ الماتن حمله على صورة تكرار الفعل و فراره عن السلطان، فانّ ذلك يوجب أن يقتله السلطان لردعه و منع فساده، و لكن الرواية لا تخلو عن الإضمار أو الإرسال.
ثم إنّ ظاهر صحيحة حفص بن البختري، و قول علي ٧: «انّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا»، رعاية ما يعتبر في قطع الأحياء في قطع النبّاش، من بلوغ المسروق حد النصاب و غيره، فلا يعلم وجه صحيح لما نسب الى ابن إدريس من عدم اعتبار النصاب في المرة الثانية أو الثالثة، أو ما نسب الى الشيخ و القاضي و الى ابن إدريس في آخر كلامه، من عدم اعتبار بلوغ النصاب مطلقا.