أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٧٦ - الخامسة لو اخرج المال و اعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ
[فرع: لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحدّ]
فرع: لو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحدّ، و لو ملكه بعد المرافعة لم يسقط (١).
[الخامسة: لو اخرج المال و اعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ]
الخامسة: لو اخرج المال و اعاده إلى الحرز لم يسقط الحدّ لحصول
الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه اليه، و انما الهبة قبل ان يرفع الى الإمام، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ وَ الْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اللّٰهِ [١]، فإذا انتهى الحد الى الإمام فليس لأحد ان يتركه» [٢].
ثم انّه يبقى الكلام في معارضة ما دلّ على عدم قطع السارق قبل مرافعة المسروق منه مع صحيحة الفضيل التي ورد فيها أنّ السارق إذا أقرّ بسرقته عند الإمام قطعه فإنّها من حقوق اللّه، و لكن الصحيح ليس في البين ما يدلّ على عدم القطع بالشهادة بالسرقة حسبة أو بإقرار السارق، غاية ما تقدم نفوذ عفو المسروق منه عن السارق بعدم رفعه الى الحاكم أو هبة المال إيّاه قبل الرفع، فيكون مقيدا لإطلاق صحيحة الفضيل.
(١) لما تقدّم من قول رسول اللّه ٦ لصفوان بن أمية بعد ما قال فانا أهبه له: «فهلّا كان هذا قبل ان ترفعه اليّ»، فإنه يستفاد من قوله (صلوات اللّه و سلامه عليه و آله) أن هبة المال لا تفيد في سقوط الحد إذا كانت بعد المرافعة، و يفيد في سقوطه إذا كانت قبلها، و حيث إنّ الهبة لا خصوصية لها، و المراد تملّك المال المسروق كانت بالهبة أو بغيرها يكون تملّكه قبل المرافعة مسقطا للحد و غير مسقط بعدها.
[١] التوبة: ١١٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٣: ٣٣٠.