أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٣٥ - الثاني في المسروق
و من شرطه أن يكون محرزا بقفل أو غلق أو دفن (١)، و قيل: كل موضع ليس لغير مالكه الدخول اليه إلّا بإذنه، فما ليس بمحرز لا يقطع سارقه،
و يؤيّد كون المراد من سرقة الثمرة، بل و ظهورها في سرقة الثمرة التي على الشجرة معتبرة السكوني الأخرى، قال: «قضى النبي ٦ فيمن سرق الثمار في كمّه فما أكلوا منه فلا شيء عليه و ما حمل فيعزّر و يغرم قيمته مرّتين» [١]، فان التعزير قرينة على عدم الحد، و ذكر ما أكلوا فلا شيء عليه قرينة على عدم الأخذ من الحرز، كما إذا أكلوا من الشجرة التي في طريق مرورهم.
و أمّا التغريم بمرّتين لم أجد عاملا به، و انّه ورد في سرقة الثمرة التي على الشجرة فالغالب فيها تضييع السارق بعض الثمرة حين القطف، فيمكن أن يكون التغريم بمرتين لذلك، و اللّه العالم.
(١) قد تقدّم أنّه يعتبر في تعلّق الحد بالسارق هتكه حرز المال و إخراجه منه، و في معتبرة طلحة بن زيد: «ليس على السارق قطع حتّى يخرج بالسرقة من البيت» [٢].
و في معتبرة السكوني: «لا يقطع إلّا من ثقب بيتا أو كسر قفلا» [٣]، و في صحيحة الحلبي: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل ثقب بيتا فأخذ قبل أن يصل الى شيء، قال: «يعاقب، فإن أخذ و قد اخرج متاعا فعلية القطع» [٤].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة حديث ٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب حد السرقة حديث ٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة حديث ٣.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ٨ من أبواب حد السرقة حديث ١.