أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٩ - اما الموجب
و كذا يسقط كل موضع يتوهّم الحلّ، كمن وجد على فراشه امرأة فظنّها زوجته فوطئها، و لو تشبهت له فوطأها فعليها الحدّ دونه، و في رواية: يقام عليها الحد جهرا و عليه سرّا، و هي متروكة، و كذا يسقط لو إباحته نفسها فتوهم الحلّ.
و يسقط الحدّ مع الإكراه: و هو يتحقّق في طرف المرأة قطعا، و في تحقّقه في طرف الرجل تردّد، و الأشبه إمكانه، لما يعرض من ميل الطبع المزجور بالشرع، و يثبت للمكرهة على الواطئ مثل مهر نسائها على الأظهر (١).
و لا كاشفا عن عدم علم الواطي بالحرمة، و كذلك استئجار المرأة لوطيها، و إذا كان الواطئ من طرف مع الجهل بالحرمة و من الطرف الآخر مع العلم بها يكون الوطي بالإضافة إلى الجاهل شبهة و بالإضافة إلى العالم بها زنا، و لو تشبهت الأجنبية بزوجة الرجل فوطئها تعلّق بها الحد دون الرجل.
و في رواية أبي روح: انّ امرأة تشبهت بأمة الرجل و ذلك ليلا فواقعها، و هو يرى أنّها جاريته، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي ٧ فقال: «اضرب الرجل حدّا في السر و اضرب المرأة حدا في العلانية» [١]، و لإرسالها و ضعفها و مخالفتها لما تقدم لا يصلح للاعتماد بها.
(١) المنسوب إلى المشهور ثبوت المهر على الزاني إذا استكره المرأة كثبوته على واطئ المرأة شبهة، و الكلام في المقام في جهتين.
الأوّلى: إذا كانت المرأة باكرة و اغتصبها و أزال بكارتها بالدخول بها، و لا
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٤٠٩.