أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٠ - اما الموجب
و لا يثبت الإحصان الّذي يجب معه الرجم حتّى يكون الواطئ بالغا حرّا،
ينبغي التأمل في الفرض، بأنّ على الزاني في الفرض أرش بكارتها المقدر بمهر المثل.
و في موثقة طلحة بن زيد عن جعفر، عن أبيه، عن علي ٧ قال: «إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر قيمتها، و ان كانت حرة فعليه الصداق» [١].
و ثبوت هذا بعنوان أرش البكارة، و لذا يثبت مع ازالة بكارتها بغير الدخول، في معتبرة السكوني، عن جعفر، عن أبيه ان عليا رفع اليه جاريتان دخلتا الحمام و افتضت أحدهما الأخرى بإصبعها فقضى على التي فعلته عقرها» [٢].
و الجهة الثانية: ما إذا استكره الثيب و دخل بها، فان المنسوب إلى الشهرة ثبوت مهر المثل على الزاني في هذا الفرض، و يستدلّ على ذلك بوجوه ثلاث.
الأول: ما تقدّم من موثقة طلحة بن زيد المتقدّمة التي ذكرنا أنّها ناظرة إلى الجهة الأولى.
الثاني: ما عن الشهيد الثاني و غيره، من أنّ مهر المثل عوض البضع التي استوفاه، و فيه أنّه لم يثبت هذا، فانّ الوارد في وطي الشبهة هو أنّ على الواطي
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٤١٠.
[٢] الباب ٤٥ من أبواب المهور.