أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٢ - اما الموجب
الحدّ رجما أو جلدا، هذا اختيار الشيخين رحمهما اللّه، و فيه تردّد.
غيرها، و قد تقدم بعضها في عدم تعلق الحدّ بالمستكرهة.
و أمّا بالإضافة إلى الرجل، فالمشهور أنّ الحدّ لا يتعلق بالمجنون لارتفاع التكليف عنه، و المنسوب إلى الشيخين و الصدوق و بعض آخر أنّه يجري الحدّ على المجنون، فان كان محصنا رجم و ان كان غير محصن جلد.
و يدل على التفرقة بين الرجل و المرأة رواية أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد و إن كان محصنا رجم، قلت: و ما الفرق بين المجنون و المجنونة و المعتوه و المعتوهة، فقال: المرأة إنّما تؤتى و الرجل يأتي، و انمّا يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة» [١].
و لكنّ الرواية لضعفها بإبراهيم بن الفضل الراوي عن ابان بن تغلب لا يمكن الاعتماد عليها، و في صحيحة فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «لا حدّ لمن لا حدّ عليه، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا و لو قذفه رجل لم يكن عليه حد» [٢] و ظاهرها عدم الحد على المجنون، بلا فرق بين حدّ القذف أو غيره، و نحوها موثقة عمار.
ثم انّه اعتبر جماعة في تعلق الرجم بالرجل كون المزني بها بالغة عاقلة، فلو زنى الحر البالغ العاقل الذي له فرج يروح و يغدو عليه بصبية أو مجنونة لا يرجم، و ذكروا في وجه ذلك بنقص اللّذة في الدخول بالصبية و المجنونة،
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٨٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٣٢.