أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٧٨ - أمّا اللّواط
..........
في السؤال بعد فرض وقوع اللواط، و لكن لا يخفى لو سلّم ظهورها في استعمال اللواط في مطلق الوقاع بين أليتي ذكر و لو مع عدم الثقب، كما هو مقتضى ذكر الثقب بعد فرض اللواط، فلا يوجب ذلك ظهور لفظ اللواط في العموم و عدم انصرافه الى فرض الثقب.
و امّا ما في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧: «قال أمير المؤمنين ٧: اللواط ما دون الدبر و الدبر هو الكفر» [١]، و رواية حذيفة بن منصور قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن اللواط؟ فقال: «ما بين الفخذين»، و سألته عن الذي يوقب، فقال: «ذاك الكفر بما انزل اللّه على نبيه» [٢].
فظاهرهما أنّه تنزيل بلحاظ العقوبة و تشديد في تحريم الإيقاب و الثقب، و الّا فمجرّد الإيقاب و الثقب لا يوجب الارتداد و لا يتعلق حدّ الارتداد، كما أنّه لا يترتّب على مثل التفخيذ من غير ثقب حدّ الإيقاب.
نعم، لا تأمّل في حرمته ايضا، و تعلّق الحدّ به و لكنّه غير حدّ اللواط.
ثم إنّه قد يقال: أنّه لا يعتبر في الإيقاب و الثقب المترتب عليه الحد الآتي و غيره من الأحكام، من تحريم أم الملوط و أخته و بنته إدخال تمام الحشفة، بل يكفي في ترتب ما ذكر الإدخال و لو ببعضها لأنّ الإيقاب بمعنى الإدخال، و هو يصدق مع دخول بعضها.
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٢٠ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٢: ٢٥٧.
[٢] الوسائل: ١٤، الباب ٢٠ من أبواب النكاح المحرم، الحديث ٣: ٢٥٧.