أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٥ - اما الموجب
و في تعلّق الرجم مضافا إلى ذلك الإحصان (١).
إنّ الجارية إذا تزوّجت و دخل بها و لها تسع سنين ذهب عنها اليتم- الحديث» [١]، إلى غير ذلك.
و لا يخفى أنّ عدم تعلّق الحد بالصبي أو الصبية لا يوجب سقوط الحد عن البالغ و البالغة في زناهما، كما إذا زنى الصبي بامرأة أو زنى الرجل بالصبية، و أما سقوط الرجم عن المرأة المحصنة إذا زنى الصبي بها فهو لصحيحة أبي بصير، فيقتصر على الرجم و يؤخذ في غيره بالإطلاق.
(١) اعتبار الإحصان في تعلّق الرجم بالزاني أو الزانية متسالم عليه في كلمات الأصحاب، و النصوص على اعتباره في الرجم متظافرة.
و قد ذكر الماتن (قدّس سرّه) فيما يأتي من كلامه أنّه لا يثبت الإحصان الّذي يجب معه الرجم حتى يكون الواطئ بالغا حرّا و يطأ في فرج مملوك بالعقد الدائم أو الرّق، متمكن منه يغدو عليه و يروح، و في رواية مهجورة دون مسافة التقصير.
و يستفاد ممّا ذكر اعتبار أمور في إحصان الرجل زائدا على الشرائط المتقدمة، منها كون الرجل حرّا فلا يتعلّق الرجم بالعبد بلا خلاف، و يشهد لذلك جملة من الروايات، كصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة، و ان كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا و لا يرجم و لا ينفى» [٢].
[١] الوسائل: ١، الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ٢: ٣٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٤٠٢.