أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣ - اما الموجب
..........
قتلها، و ليس عليها جلد و لا نفي و لا رجم» [١]، فإنّه لو لم يكن الإكراه مسقطا للحد لم يكن لسماع قولها معنى.
و أمّا بالإضافة إلى الرجل، فقد يقال: لا يتحقّق الإكراه عليه، فإنّه لا ينتشر العضو مع الإكراه، فانتشاره كاشف عن عدم تحقّقه، حيث إنّ الانتشار الناشئ من الخوف من الوعيد غير ممكن عادة، و يعتبر في الإكراه الانبعاث إلى الفعل خوفا من الضرر المتوعّد به.
و فيه، انّه لا يعتبر في الإكراه على الفعل الحرام الّا أنّه لو لا خوف الضرر المتوعد به لم يفعل، سواء كان له ميل نفساني للفعل، بحيث لو لا النهي عنه شرعا ارتكبه، أم لم يكن له ميل نفساني.
و على الجملة المطلوب في النواهي الشرعية الانتهاء عن الفعل و عدم ارتكابه، لازالة الميل النفساني، فانّ إزالته من مراتب كمال النفس، و غير داخلة في متعلّق النواهي و لا في معنى النواهي.
و هذا مراد الماتن فيما يأتي، من تعليله تحقّق الإكراه على الرجل بأنّه يمكن الإكراه لما يعرض للمكلّف الميل النفساني مع فرض الانتهاء عن الفعل للمنع الشرعي، و إلى ذلك يرجع ايضا ما في كشف اللثام، من أنّ التخويف بالإضافة إلى ترك الفعل، و أمّا الفعل فلا يخاف منه، فيمكن انتشار العضو الناشي
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٨٣.