أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٦٢ - الخامسة يجب على الحاكم اقامة حدود اللّه تعالى بعلمه
..........
كالإقرار من المرتكب طريق الى تحقق موجب الحدّ فيما إذا لم يحرز الارتكاب وجدانا.
أمّا الأمر الأول، بمعنى أنّ اقامة الحدود و التعزيرات وظيفة الحاكم، و من ثبت له منصب القضاء، فمجمل القول فيه أنّه لا يحتمل جواز تعطيل الحدود و التعزيرات مع فقد الإمام المعصوم أو المنصوب بالنصب الخاص من قبله، فإنهما شرعتا لأمن الناس و الممانعة عن انتشار الفساد في البلاد في كل العصور و الأزمنة، كما هو مقتضى إطلاقات خطاباتهما، و لا يحتمل أيضا أن يجوز لكلّ أحد المباشرة لإقامتهما فان ذلك يوجب انتشار المخاصمات و العداء بين الناس و الفساد في البلاد.
و في صحيحة داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إن أصحاب رسول اللّه ٦ قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به، قال: كنت أضربه بالسيف قال: فخرج رسول اللّه ٦ فقال: «ما ذا يا سعد»، فقال، سعد: قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به، فقلت: اضربه بالسيف، فقال: «يا سعد فكيف بأربعة شهود» فقال: يا رسول اللّه بعد ما رأى عيني و علم اللّه أنّه قد فعل، قال: «أي و اللّه بعد رأى عينك و علم اللّه ان قد فعل، أن اللّه جعل لكل شيء حدّا و جعل لمن تعدى ذلك الحدّ حدّا» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣١٠.