أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٧٩ - و أمّا البينة
..........
الجلد، لصحيحة محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧: «و تجوز شهادتهن في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال و امرأتان و لا تجوز شهادة رجلين و أربع نسوة في الزنا و الرجم- الحديث» [١].
فان مقتضى عطف الرجم على الزنا عدم ثبوت شيء منهما بشهادة رجلين و أربع نسوة.
أضف إلى ذلك ما ذكره العلامة (قدّس سرّه) من أنّه لو ثبتت بالشهادة المزبورة الزنا فاللازم الرجم و الا فلا موجب للجلد أيضا، و بتعبير آخر كون المشهود عليه محصنا محرز بالوجدان فان أحرز بالشهادة المفروضة زناه فالحد هو الرجم و إلّا فلا موجب لإجراء حد الزنا غير المحصن.
و فيه أنّه نوع اجتهاد في مقابل النصّ الدالّ على تخفيف حدّ المحصن بالشهادة المخصوصة، و أمّا صحيحة محمّد بن الفضيل، فالجمع بينها و بين ما تقدّم هو تقييد الزنا المنفي ثبوته بشهادة رجلين و أربع نسوة إلى الزنا الموجب للرجم.
بقي في المقام أمر ذكروه في كتاب اللعان، و هو أنّه إذا كان أحد الأربعة من الشهود زوج المرأة فهل يثبت زناها أو إنّ شهادة الزوج لا اعتبار بها فان دخل بها الزوج يحد الشهود و تلاعن الزوج، و قد ذكر الماتن (قدّس سرّه) عنوان المسألة
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٧: ٢٥٩.