أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨١ - و أمّا البينة
..........
و هذه الرواية في سندها إسماعيل بن خراش، و هو مجهول، و مع فرض المعارضة فالترجيح للرواية الأولى لمطابقتها للكتاب المجيد على ما قيل.
و في البين رواية ثالثة و هي صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ في أربعة شهدوا على امرأة بفجور أحدهم زوجها، قال: «يجلدون الثلاثة و يلاعنها زوجها و يفرّق بينهما و لا تحلّ له ابدا» [١]، و هذه لا تعم صورة عدم دخول الزوج، فإنّ الملاعنة تتوقف على الدخول بالمرأة و لكن لا يحتمل دخل الدخول بالمرأة في عدم اعتبار قول الزوج.
و يمكن استفادة عدم السماع من الآية المباركة، حيث انّ الآية الثانية بقرينة ما في ذيلها فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ [٢]، خطاب للأزواج لا الحاكم، و ظاهر الآية الأولى أنّه إذا لم يكن للزوج شهداء يثبت زناها، و الشهداء في الزنا أربعة رجال، خصوصا بملاحظة قوله سبحانه وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ حيث انّ الإتيان بالأربع لا يشمل نفس الزوج.
اللهم الّا أن يقال: هذا في سبق دعوى الزوج، و لكن هذا المقدار مع ملاحظة صحيحة مسمع الشاملة لشهادة الزوج مع غيره من الشهود كاف في الحكم بعدم قبول شهادة الزوج لزنا المرأة مطلقا و لو مع عدم سبق الرمي.
[١] الوسائل: ١٥، الباب ١٢ من أبواب اللعان، الحديث ٣: ٦٠٦.
[٢] النساء: ١٥.