أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٢ - و أمّا الرجم
..........
ثم يرجم، فيقيّد إطلاقاتها.
فيكون حاصل الجمع بين الطوائف الثلاث انّ الزاني و الزانية مع احصانهما يجلدان ثم يرجمان إذا كانا شيخا و شيخة، و يرجمان من غير جلد إذا لم يكونا شيخا و شيخة، كما يدلّ على ذلك خبر عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا زنى الشيخ و العجوز جلدا ثم رجما عقوبة لهما و إذا زنى النصف من الرجال رجم و لم يجلد إذا كان قد أحصن- الخبر» [١]. و لضعف سنده يصلح لتأييد ما ذكرنا.
و ربما يقال: انّ ما تقدم من الجمع بين الطوائف الثلاث مبني على الالتزام بانقلاب النسبة، و لو قيل بعدم صحة الالتزام المزبور توقف الجمع بين المتعارضين المتباينين على وجود شاهد الجمع بينهما، بأن يكون في البين خطابين أو خطاب له لسانان يخصّص أحد المتعارضين بخطاب أو بأحد لسانين و يخصّص الآخر بخطاب آخر أو لسان آخر حتى يرتفع التنافي بينهما، فالمتعين الالتزام بالرجم، لأنّه لا تعارض بين الطائفتين بالإضافة إليه.
و لكن لا يخفى ما فيه، فانّ البناء على انقلاب النسبة بناء على الصحيح، كما بينا في بحث الأصول، و مع الإغماض عنه فالطائفة المثبتة للجلد موافقة لإطلاق الكتاب المجيد فتقدم، و أيضا القول بأنّ الرجم متفق عليه من مدلول
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١١: ٣٤٧.