أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١١٤ - و أمّا الرجم
..........
اليد عن إطلاقها و تقييدها بما إذا لم يكن المزني بها صغيرة أو مجنونة من قيام الدليل عليه.
و ليس في البين الّا ما يقال من استفادته من صحيحة سليمان بن خالد عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ٧ في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة، قال: «يجلد الغلام دون الحدّ و تجلد المرأة الحد كاملا»، قيل: فان كانت محصنة؟ قال: «لا ترجم لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك و لو كان مدركا رجمت» [١].
و لكن مدلولها كما تقدّم عدم تعلّق الرجم بالمرأة المحصنة إذا كان الزاني بها غير مدرك، و أمّا عدم تعلّق الرجم بالرجل المحصن مع كون المزني بها صغيرة، فلا دلالة لها على ذلك بوجه.
و ما قيل من نقص اللذّة في الزنا بغير البالغة و نقص حرمة غير البالغة و المجنونة و لذا لا يتعلّق الحد بقاذفهما كما ترى، فانّ نقص اللذة لو كان موجبا لعدم تعلق الرجم، لكان الزنا بالعجوزة موجبا لتعلّق الجلد بالزاني و لو كان محصنا.
و لو كان الزنا مع نقص الحرمة مانعا من تعلّق الرجم بالزاني المحصن لكان زنا المحصن بالكافرة موجبا لتعلّق الجلد دون الرجم.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٩ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٦٢.