أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٨٩ - و أمّا البينة
و لو أقام الشهادة بعض في وقت حدّوا للقذف، و لم يرتقب إتمام البينة لأنّه لا تأخير في حدّ (١).
و بما أنّ المفروض في المقام اتفاق الكل على حكاية واقعة شخصية و اختلفوا في خصوصياتها، و هو كون المرأة المزني بها مكرهة أم لا، فلا قدح في الشهادة من جهة حكاية الواقعة الواحدة.
نعم ربما يقال: هذا فيما إذا لم تعين المرأة في كلام بعضهم و الّا فلا تقبل شهادتهم، لانه مع ذكر البعض كون المرأة الفلانية المزني بها مطاوعة يكون ذلك قذفا لها، و حيث إنّ زناها لم يثبت يكون شهود المطاوعة محكوما عليهم بالفسق فلا يعتبر الشهادة في زنا الرجل أيضا فيتعلّق بالشهود حد القذف، و إن اختلف شهود المطاوعة مع شهود الإكراه بتعلّق حدين للقذف بشهود المطاوعة و تعلق حد واحد للقذف بشهود الإكراه.
و لكن لا يخفى انّه تقدم سابقا أنّ قول الشاهد أو غيره زيد زنى بالمرأة الفلانية لا يكون قذفا للمرأة، حيث يحتمل أن ينفي الزنا عنها بأنّها كانت مشتبهة أو لعلها كانت مشتبهة حتى في صورة عدم الإكراه عليها، و عليه فلا يكون تعيين المرأة قذفا لها، نعم إذا ذكر بعضهم أنّها أيضا زانية مطاوعة و قال الآخرون إنّها مكرهة عليه كان الأمر كما ذكر.
(١) ينبغي التكلم في مقامين:
الأوّل: إذا ثبت موجب الحد و تعلّق الحد بفاعل يجري عليه الحد بلا تأخير عرفا و لا يجوز تأخير إجرائه عليه، و يلزم على ذلك إذا كان ثبوت موجب