أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٢٧ - الأول في الموجب
و لو قال لولده الّذي أقرّ به لست ولدي، وجب عليه الحد (١)، و كذا لو قال لغيره لست لأبيك، و لو قال: زنت بك أمك أو يا بن الزانية، فهو قذف للأم، و كذا لو قال: زنى بك أبوك أو يا بن الزاني، فهو قذف لأبيه، و لو قال: يا بن الزانيين، فهو قذف لهما.
عارفا بمعناه أو جاهلا به، لصدق الفرية و رميه بالزنا أو اللواط و لو مع جهل المخاطب بالمعنى.
(١) أي حد القذف لأمه، و كذا إذا قال لغيره: لست لأبيك يكون قذفا لام الغير، و في معتبرة السكوني، عن أبي عبد اللّه ٧: «من أقر بولد ثم نفاه جلد الحدّ و الزم الولد» [١]، و إذا كان الأول قذفا لامّ الولد الذي أقرّ به يكون الثاني أيضا قذقا لام الغير، نظير ما قال لولده أو للغير: زنت بك أمك أو يا بن الزانية.
و لكن عنوان القذف و رمي الغير بالزنا يتحقق في الأولين، فيما إذا قصد التعرض لامه باتهامها أو الحكاية بفاحشتها التي ارتكبتها، و أمّا إذا كان القصد توبيخ الولد أو الغير بسوء أدبه، و انّه لم يتأدب ولده بأدبه أو الغير بأدب والده، و أنّه ليس فيه صفاته، كما هو المتعارف في مقام توبيخ ابنه أو توبيخ ولد الغير، فلا ينطبق عليهما عنوان القذف أصلا.
و على الجملة، كون الأولين قذفا فيما كان ظاهر كلامه اتهام الام و رميها بالفاحشة، كما في قوله: زنت بك أمك أو يا بن الزانية و كون الأم زانية، لا يقتضي
[١] الباب ٢٣، من أبواب حد القذف، الحديث ١: ٤٥٧.