أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٤ - الثاني في المسروق
و يقطع سارق الكفن لأنّ القبر حرز له (١)، و هل يشترط بلوغ قيمته نصابا،
كسر قفلا»، و العمدة في القطع فيما ذكر ما ورد في سرقة الزرع.
و ممّا ذكر يظهر الحال فيمن سرق باب الحرز أو من أبنيته، حيث إنّ نصب الباب يحسب حرزا للباب، و البناء يحسب حزرا لاجزاء البناية، و أمّا إذا كان الإنسان في داره و أبوابها مفتحة، فقد تقدّم الكلام فيه في فرضي كون المالك أو غيره راعيا أو نائما فلا نعيد.
(١) المشهور بين الأصحاب أنّ سارق الكفن يقطع، بل ادّعى عليه الإجماع، و يستدلّ على ذلك بروايات، كصحيحة حفص بن البختري قال:
سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «حدّ النبّاش حدّ السارق» [١].
و موثقة إسحاق بن عمار: «انّ عليّا ٧ قطع نبّاش القبر، فقيل له: أ تقطع في الموتى؟ فقال: انّا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا» [٢] و صحيحة عيسى بن صبيح قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الطرّار و النبّاش و المختلس، قال: «يقطع الطرّار و النبّاش، و لا يقطع المختلس» [٣]، و نحوها غيرها.
و لكن في صحيحة أخرى لعيسى بن صبيح التي أسندها في الوسائل الى
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥١١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٢: ٥١٣.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٩ من أبواب حد السرقة، الحديث ١٠: ٥١٢.