أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧٨
[التاسعة: من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات بذلك]
التاسعة: من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات بذلك فلا دية على القاطع، و لو كان مولى عليه فالدية على القاطع ان كان وليا كالأب و الجد للأب، و ان كان أجنبيا ففي القود تردد، و الأشبه الدية في ماله لا القود، لأنّه لم يقصد القتل (١).
ثم انّ ظاهر المتن كغيره أنّ ضرب الزوجة لنشوزها باتّفاق موتها لا يخرج عن الجواز، نظير اتفاق الموت بإقامة الحد و التعزير، و لكن الالتزام بالجواز مع اتفاقه إذا كان بعنوان التأديب كما ذكرنا محل تأمّل، و كذا الحال في ضرب الطفل للتأديب، فلا يجوز الضرب بنحو يحتمل ترتّب الموت عليه، بل الجائز ما أحرز بوجه معتبر عدم ترتّب هلاك المضروب.
(١) قد يقال بعدم ضمان من قطع السلعة أي العقدة المتكوّنة في رأس إنسان أو سائر جسده، إذا أمره بالقطع من به السلعة فاتّفق موته بقطعها، لأنّ القاطع كان محسنا و لا ضمان على المحسن، و فيه مع ترتّب هلاكه على قطعها لا يدخل القطع في الإحسان ليدّعى نفي الضمان لنفي السبيل على المحسن، نعم قاصد السلعة قصد الإحسان لا القتل و لم يكن قطعها مما يترتّب عليه الهلاك عادة فيكون القتل خطأ شبه العمد.
و ربما يقال: أنّ أمر من به سلعة الغير بقطعها يوجب جواز القطع، و نفي الضمان، لأنّ الآمر يأمر بما يحتمل اتفاق موته به، و لكن لا يخفى غاية الأمر جواز الفعل لا نفي الضمان عن الموت المترتّب عليه بنحو الاتفاق.
و انتفاء الضمان يحتاج إلى أخذ البراءة ممّن به السلعة، و إذا أخذ القاطع البراءة من اتفاق الموت، نظير أخذ الطبيب البراءة من الضمان عن الولي