أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٤٧٧ - الثامنة إذا أدّب زوجته تأديبا مشروعا فماتت
..........
الجواز و عدمه فلا يجوز الضرب لغير تأديبه و لو من وليّه، و يجوز ضربه للتأديب من وليّه أو المأذون من قبله، و لكن هذا محلّ تأمّل فيما كان الضرب من الولي و مأذونه بالمقدار المراعي فيه تأديبه ملازما له، حيث إنّ الدية عوض الجناية و الضرب المزبور المفروض جوازه و بعنوان تأديبه لا يعدّ جناية على الطفل.
ثم إنّه يقع الكلام في ضرب الزوجة لنشوزها، هل هو بعنوان التأديب كما في ضرب الصبي، أو بعنوان التعزير، اعطى الولاية بتعزيرها للزوج من نشوزها، و ظاهر الماتن (قدّس سرّه) أنّه من التعزير، حيث أورد على الشيخ (قدّس سرّه) في ضمان الزوج ديتها إذا اتفق موتها بالضرب بأنّ ضرب الزوج من التعزيرات المشروعة، و لكنّ الأظهر أنّه بعنوان التأديب، لظهور الآية المباركة الوارد فيها الترخيص في ضربهنّ في أنه لتاديبهنّ، بقرينة الأمر بوعظهن و هجرانهن في المضاجع و النهي عن البغي عليهنّ بعد رجوعهنّ إلى الطاعة.
و على الجملة انطباق التأديب على التعزير بعضا غير قابل للإنكار لأنّهما ليسا من العناوين المتضادة، كما أنّهما ليسا بمترادفين، و الضرب إذا كان ثبوته بعنوان الحد أو التعزير فلا ضمان فيه، و يذهب دم من اتفق موته بأحدهما هدرا، بخلاف ما كان ثبوته بعنوان التأديب فانّ فيه ضمان كما تقدم، و إطلاق الأدب على التعزير في بعض الموارد باعتبار التعاقب و العناية لا يوجب كونهما بمعنى واحد.