أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٤٩ - الثالث ما به يثبت
..........
في السارق إذا أقرّ على نفسه انّه سرق، قال: يقطع، قلت: فما تقول في الزنا، إذا أقرّ على نفسه مرّات؟ قال: ترجمه، قلت: و ما يمنعكم من السارق إذا أقرّ على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني» [١].
حيث يقال: ظاهرها انّ الإمام ٧ بصدد بيان أنّ المعتبر في ثبوت السرقة شهادة عدلين، فاللازم في تعلّق الحد بالسارق عند ثبوته بالإقرار من الإقرار مرتين، فكيف يصحّ الالتزام بالقطع بالإقرار مرّة.
بل يقال: مقتضاها كلّ مورد يعتبر فيه خصوص البينة فاللازم في ثبوته بالإقرار هو الإقرار مرتين، بلا فرق بين حدّ السرقة و غيره، و في الجواهر و عن بعض الميل الى القطع بالإقرار مرّة، لصحيحة الفضيل عن أبي عبد اللّه ٧: «ان أقرّ الرجل الحرّ على نفسه عند الإمام مرّة واحدة قطع» [٢].
و يضاف إليها ما يدلّ على نفوذ الإقرار من الشخص على نفسه، و دعوى أنّ مرّة واحدة في صحيحة الفضيل قيد للسرقة لا الإقرار كما ترى لا تعدّ جمعا عرفيا بينها و بين ما تقدم، و لذا قيل بحمل الصحيحة على رعاية التقية، حيث إنّ في صحيحة أبان بن عثمان المتقدمة إشعارا بل ظهورا في كون الاكتفاء بالمرة مذهب العامة أو بعضهم، حيث إنّه لو كان الإقرار مرتين معتبرا عندهم في ثبوت
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٤: ٤٨٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٤٨٨.