أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٩١ - و أمّا البينة
و لا يقدح تقادم الزنا في الشهادة (١)،
عدل بالسرقة في يوم و شهد عدل آخر بتلك السرقة في يوم آخر، و لا يحسب ذلك من الإمهال و التأخير في إقامة الحد، حيث شهادة الواحد لا تثبت السرقة أو غيرها ليتعلّق الحد بالفاعل بل ثبوتها بكلتا الشهادتين، و مقتضى ثبوت الموجب بالبينة عدم الفرق بين أداء شهادتهما في وقت أو وقتين.
و اما الشهادة بالزنا و نحوه مما يعد شهادة كل واحد مستقلا قذفا فلا يعتبر فيها حضور الشهود جميعا قبل إقامة شهادة البعض، و إن يظهر اعتبار ذلك من بعض الكلمات بل اللازم كون شهادتهم في وقت واحد، بحيث لا يكون في البين انتظار بعد إقامة الحاضر شهادته، و لا يستفاد من معتبرة السكوني المتقدمة أزيد من هذا المقدار.
(١) المراد أنّه تسمع الشهادة بالزنا و إن مضى زمان كثير على وقوعه، بأن شهدوا أنّه زنى قبل سنتين، فإنّه بالبينة المزبورة تثبت موجب الحد بمقتضى إطلاق اعتبارها، و كما يثبت القذف الموجب للحد بقوله انّ فلانا زنى قبل سنتين، كذلك يثبت الزنا إذا تم عليه شهود أربع، كما هو مقتضى الآية المباركة و ما ورد في الشهادة بالزنا من الإطلاق.
و ذكر الماتن (قدّس سرّه) و في بعض الاخبار: ان زاد على ستة أشهر لم تسمع و هو مطرح، و لكن لم يظهر لي ما المراد من بعض الاخبار، و لو كان في البين ما يكون تامّا سندا و دلالة فطرحه مشكل، لكون المطلقات المشار إليها قابلة للتقييد، كسائر موارد الجمع بين الإطلاق و التقييد.
نعم يستظهر من بعض الاخبار أنّه إذا تاب في المدة المزبورة بل الأقلّ لم