أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣١٧ - السادس ان يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا
بالمباشرة و بالتسبيب، مثل ان يشدّه بحبل ثم يجذبه من خارج، أو يضعه على
الحرز و اخرج المال أحدهما فالقطع على المخرج خاصة، بلا خلاف في ذلك كله على ما هو ظاهر كلمات جملة من أصحابنا.
و يستدلّ على ذلك بصحيحة أبي بصير قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء، فسرق بعضهم متاع بعض، فقال: «هذا خائن لا يقطع، و لكن يتبع بسرقته و خيانته، قيل له: و ان سرق من أبيه، فقال: لا يقطع لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول الى منزل أبيه هذا خائن، و كذلك ان أخذ من منزل أخيه و أخته ان كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول» [١].
و معتبرة السّكوني، عن أبي عبد اللّه ٧: «كلّ مدخل يدخل فيه بغير اذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه، يعني الحمامات و الخانات و الأرحية» [٢]، و في معتبرته الأخرى: «لا يقطع إلّا من ثقب بيتا أو كسر قفلا» [٣].
و المستفاد منها أنّ هتك الحرز و إخراج المال منه يوجب تعلّق حدّ السرقة على المخرج، سواء كان إخراجه بالمباشرة أو بما يعدّ كالآلة للإخراج، كما إذا حمل المتاع في حرزه على دابة و ساقها أو قادها أو حتّى ما إذا سارت الدابة بنفسها حتّى خرجت أو أرسل الطائر المعلّم الى الحرز بعد هتكه حتّى عاد بالمال و نحو ذلك.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ١: ٥٠٨.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٢: ٥٠٨.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٨ من أبواب حد السرقة، الحديث ٣: ٥٠٨.