أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٠٩ - و أمّا الرجم
..........
صحيحة الحلبي كما ذكرنا.
نعم في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «الرجم في القرآن قول اللّه عزّ و جلّ، إذا زنى الشيخ و الشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة» [١]، و في صحيحة سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: في القرآن رجم؟ قال: «نعم»، قلت: كيف؟ قال: «الشيخ و الشيخة فارجموهما البتة، فإنهما قضيا الشهوة» [٢]، فإنّ مقتضى التعليل فيهما عدم اختصاص الرجم بصورة الإحصان مع كون الزاني شيخا أو الزانية شيخة.
و لكن يتعيّن حملهما على التقية، حيث إنّ الأساس في كون رجمهما من القرآن هو الثاني، و عدم الذكر في القرآن لنسخ التلاوة من توجيهاتهم، و لعلّه يشير الى ذلك تركه ٧ الذيل المروي نكالا- إلخ.
و وجه الإشارة أنّ الكلام المزبور لا يشبه في سبك ألفاظه بالقرآن المجيد، و الذيل المروي الّذي أريد به إعطاء الشباهة له لم ينقل في كلامه ٧ ليعطي صورة ما جرى.
ثمّ انه قد ورد في موثقة أبي العباس أو صحيحته عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «رجم رسول اللّه ٦ و لم يجلد، و ذكروا أنّ عليا رجم بالكوفة و جلد، فأنكر ذلك أبو عبد اللّه ٧ و قال: ما نعرف هذا أي لم يحدّ رجلا حدين جلد
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ٤: ٣٤٦.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد الزنا، الحديث ١٨: ٣٤٨.