أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٨١ - الباب السادس في حدّ المحارب
..........
المجيد، و قال: كل من جرّد السلاح لإخافة الناس فهو محارب، بلا فرق بين كون تجريده لاخافتهم في المصر أو غيره، في البرّ أو البحر، و لا يعتبر في كونه محاربا كونه من أهل الريبة، بل لو علم أنّ قصده من تجريده السلاح اخافة الناس يدخل في المحارب و ان لم يكن من أهل الريبة.
أقول: تجريد السلاح أي إخراجه من وعائه و غمده بخصوصه غير معتبر، بل المعتبر إظهاره و شهر سلاحه لإخافة الناس، كما يدلّ عليه ما في صحيحة محمد بن مسلم من قوله ٧: «من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه» [١]، حيث يعلم من قوله ٧: «فعقر»، كون غرضه من إشهار السلاح الجناية، و أقلّ مرتبتها اخافة الناس و تبديل أمنهم إلى الاضطراب و الرعب فيهم الموجب لصدق الفساد في الأرض.
و إذا كان تجريد السلاح و شهره لإيجاد الأمن في مجامع الناس و اخافة الجانين و المفسدين فيها، فلا يدخل في عنوان المحارب المعبّر عن جماعتهم في الآية المباركة: ب الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً [٢].
و ممّا ذكر يظهر أنّه لا يعتبر كون تجريد السلاح و شهره في خصوص
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١ من أبواب حد المحارب، الحديث ١: ٥٣٢.
[٢] المائدة: ٣٣.