أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢١٤ - و أمّا السحق
..........
و قد تقدم أنّ ظاهرها فرض جهل المرأتين بالحرمة في المرة الأولى، فيكون القتل في الرابعة قتلا في المرة الثالثة بعد اقامة الحدّ بمرتين.
نعم، يبقى في البين أمر، و هو إنّ الاجتماع في إزار واحد لا يزيد في الحرمة على الزنا الموجب للجلد و كالزاني، و كذا الزانية تقتل في المرة الرابعة، فكيف تقتلان المجتمعتان في المرة الثالثة، و يمكن الجواب عن ذلك بأنّ مجرّد الاستبعاد لا يوجب رفع اليد عن ظهور الدليل.
ثم إنّ ظاهر كلام الماتن (قدّس سرّه) أنّ الثابت على المجتمعين في إزار واحد مجرّدين تعزير، و بما أنّه (قدّس سرّه) عيّن غايته بتسعة و تسعين، فيعلم ما هو المتسالم عليه من أنّ التعزير يكون دون الحدّ هو عند الماتن دون حدّ الزنا أي مائة جلدة و حيث إنّ أكثر الحدّ في الحر مائة جلدة كما في الزنا، و أقله ثمانين كما في شرب الخمر و القذف، و أكثره في المملوك خمسون و أقله أربعون.
ذهب جماعة إلى أنّ التعزير لا يبلغ الحد الكامل أي مائة جلدة، سواء كان موجب التعزير ممّا يناسب الزنا و نحوه أو كان مناسبا لشرب الخمر و القذف، و هذا في تعزير الحر، و أمّا إذا كان الارتكاب من عبد أو أمة فالتعزير يكون أقلّ من خمسين، و ذهب بعض الى تفصيل آخر، و هو إنّ موجب التعزير إذا كان مناسبا للزنا و نحوه يكون أقل من المائة، و إذا كان مناسبا لشرب الخمر و القذف يكون أقلّ من ثمانين.
و لكن في صحيحة حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه ٧ قلت له: كم