أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٢ - الثاني في كيفية الحدّ
يقام عليه الحد حتى يفيق (١).
و إذا حدّ مرتين قتل في الثالثة، و هو المروي (٢)، و قال في الخلاف: يقتل في
و في مصححة أبي بصير التي رواها مضمرة، قال: سألته عن السكران و الزاني، قال: «يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين فامّا الحدّ في القذف فيجلد على ما به ضربا بين الضربين».
و يمكن أن يكون ذكر بين الكتفين للاتقاء عن الفرج و الرأس، و لو جمعا بينها و بين ما تقدّم و ما ورد في الزنا أنّ الزاني يجلد على كل عضو منه و يتقى فرجه و رأسه أو وجهه، و لا يبعد عدم قدح الإضمار في مصححة أبي بصير، و عليه فالظاهر اعتبار التجريد، و لكنّه يختص بالرجل حيث إنّ بدن المرأة عورة فاللازم سترها، و لذا يجري عليها الحدّ قاعدة على ما مر في الجلد للزنا.
(١) و قد نفى في الجواهر الخلاف في ذلك، و علله بأنّ فائدة الحدّ هو الانزجار و لا يحصل إلّا بالإجراء بعد الإفاقة، و لكن لا يخفى ما فيه من تأخير الحدّ و لم يعلم انحصار الفائدة في الانزجار خاصة من نفس المرتكب، و لذا يجري الحدّ على المجنون الحادث جنونه بعد زناه، و كذا في شرب المسكر و غيره.
(٢) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و يشهد لذلك صحيحة سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: قال رسول اللّه ٦: «من شرب الخمر فاجلدوه، فان عاد فاجلدوه، فان عاد الثالثة فاقتلوه» [١].
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧٦.